كان يجلس في المكتب المقابل لي في عملي زميل عرفته منذ سنوات، إلا أن تلك السنوات لم تكن كافية بأن تجعلنا نبني علاقة أو صداقة أعمق، فلقاءات التعارف الأولى بيننا كانت كفيلة بأن تقول لنا: لا أمل فأنتما لا تتطابقان.
يظن البعض أن طول مدة العلاقة مهمة لتعميق جذورها، إلا أن هذا غير صحيح في كثير من الأحوال.
للناس تراكيب كيميائية مختلفة، ومتى ما تطابقت كانت هناك صداقة وعلاقة أعمق. والعكس صحيح، فإذا كانت التركيبة الكيميائية للأشخاص مختلفة فإن سنوات الدراسة أو العمل التي تجعلهم أو تجبرهم ليعيشوا فيها معا ، لن تكفي لتقريب العلاقة بينهما.
وفي المقابل، تجد أنك في يوم من الأيام تخرج للسوق أو للمطعم فترى إنسانا لأول مرة، وتشعر نحوه بالكثير من القبول. وإذا ما حدث ذلك فإننا نترك الأمور للصدفة التي نتمنا أن تفتح بيننا موضوعا مشتركا.
هل يعقل للقاء الأول أن يحدث كل هذا المفعول؟.
كتبها سلطان أبوخشيم في 01:39 مساءً ::
10 تعليقات
في05,نيسان,2008 - 09:09 مساءً, سمفونية الحب كتبها ...
اهلين اخي سلطان .... اعجبني طرحك للموضوع ويشرفني الرد عليه اول
نعم يحدث ويصير كثير ان الصدف هذه الايام تجعل صداااقات كثيره
وهذا صايره معي كثير وتحس انك على قلب واحد على انك مالتقيت فيه الى مره وحده
فسبحان الله نرتاح له مره وبعض الساعات في ناس طول حياتك معك بس تقول ماسوى
لي شىء بس مادانيه مارتاح له وهذا تطابقات كيميائيه بس في معلومه عندي ان
الاشخاص الى ترتاح لهم من اول للقاء يكون عندكم تعارف في عالم الذر وهذا شىء
من قدرته جل وتعالى
اترك لي بصمه في مدونتي
تحياتي اليك بلا توقف..ـــــــ
في06,نيسان,2008 - 06:34 مساءً, مجهول كتبها ...
السلام عليم ...
ممتاز يا مهندس سلطان... طرح رائع كالعادة.
طلال السبيعي.
في16,نيسان,2008 - 06:32 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
الأخوان سمفونية الحب وطلال،
أشكر لكما زيارتكما وتعليقكما. وقد واجهت مشكلة في دخول مدونتي في مكتوب خلال الأيام الماضية ولم أتمكن من الرد على التعليقات في حينها.
أهلا بكم من جديد
في22,أيار,2008 - 03:31 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
إذا صنفنا الأشخاص إلى نوعين: عاطفي وعقلاني.
فإن الأشخاص العاطفيين يكونون أكثر تأثرا واندفاعا باللقاءات الأولى، على عكس الأشخاص العقلانيين فهم يحتاجون إلى بعض الوقت ليتأكدوا من مشاعرهم تجاه الآخرين ومشاعر الآخرين تجاههم.
في24,أيار,2008 - 02:54 مساءً, ودّ كتبها ...
السلام عليكم،
"ومتى ما تطابقت كانت هناك صداقة وعلاقة أعمق"
وقد تكون الأطراف المختلفة متجاذبة، ربما أختلف تمام الاختلاف مع أي شخص ومنذ اللقاء الأول أجد ما يعجبني ويجعلني أرتاح له
قال صلى الله عليه وسلم: " الأرواح جنودٌ مجندة، ما تعارف منها آتلف، وما تنافر اختلف"
يقال والله أعلم أن هناك هالة لكل شخص تحيط به، وهي ما قال عنها العلم أنها هي حالة الروح التي تعطي ذلك الائتلاف أو الاختلاف..
وربما أيضاً-وقد لا يكون كلاماً صحيحاً- أن تلك الهالة تزيد بالطهارة والضوء وتكون فعلاً ذات فاعلية أكبر!
نعم أتأثر من اللقاء الأول كثيراً
وأحدد تحت أي بند أو تصنيف يكون الشخص أمامي ..
ربما بعد كم لقاء يتغير (وأكون ظلمته) بس يعني من باب أني أعطيه فرصة
المهم ..
اللقاء الأول يحدد أشياء كثير ..
والوقت مو دليل أبداً على عمق علاقة زي ما قلت
سلطان .. شكراً
في24,أيار,2008 - 02:55 مساءً, ودّ كتبها ...
سؤال بس ..
ليه قلت سنوات الملل؟
دامك ما تطابقت معه .. ما خسرت شي والسنوات مشت عادية!
في24,أيار,2008 - 05:09 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي ود،
تجدين بعض الأشخاص لهم تأثير فريد من نوعه على من هم حوله، إلا أن هؤلاء الأشخاص الذي وصفتهم بأنهم يحملون هالة يؤثرون بهالتهم على كل من عاشوا أو عملوا معهم.
وفي المقابل فإن التطابق الكيميائي بين الأشخاص قد يكون على نطاق ضيق، بين شخصين أو مجموعة من الأصدقاء مع بعضهم البعض.
سؤالك عن عنوان المقالة وجيه، وقد كانت التسمية لوصف العلاقة التي بينهما بأنها راكده، آسنه، أو ربما ممله،
قد يكون هنالك عنوان أجمل، هل تقترحين عنوانا آخر للمقالة؟
في25,أيار,2008 - 12:04 مساءً, ودّ كتبها ...
السلام عليكم،
شكرا كبيرة ..
ولكن سؤالي فقط تحت بند التساؤل وليس لي حق في تغيير عنوان التدوينة
ولا يعني ذلك أنها غير مناسبة، بالعكس عنوان "جذاب" لموضوعك..
:)
في31,أيار,2008 - 12:15 صباحاً, مجهول كتبها ...
طرحك بالنسبه لي ذو شجون ربما بسبب تجارب مماثله
اوافقك الرأي بتسميتها سنوات ملل لانك تعيشها متواريا عن عقلك الذي يهديك لتلك الفروق وفي كل يوم تحاول ان تقنع ذاتك بان تلك العلاقة قد تنجح رغم الفروق الكثيره فالسنين برأيي كفيله بان تجعل الفروق تطفو وتفسد كل شي في نهايه المطاف ولكنها ليست كفيله بجعل تلك العلاقه اجمل او اعمق
طالبة حاسب..
في31,أيار,2008 - 02:58 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي طالبة الحاسب،
هناك مناطق التقاء بين أي طرفين، وكلما زادت تلك المناطق زادت رغبتهما في إمضاء أوقات أطول مع بعضهما.
مثلا، لوكانت لكي اهتمامات في الطيور، وكنتي تحبين التعرف على أنواعها وأين تعيش ومتى تتكاثر وكم متوسط أعمارها. فإنك لو صادفت شخصا له نفس الاهتمام فتستمعان بالحديث إلى بعضكما عن كل ما يخص الطيور.
وكلما زادت المواضيع التي لكما اهتمام مشترك بها زادت فرصة التعارف والحديث. أسمي هذه مناطق التقاء. ويمكننا فتح حديث مطور أي شخص بالتعرف على المواضيع التي يحبها، وكما يقول المثل جميل أن تحدث الناس عما تحب، لكن الأجمل أن تحدثهم عما يحبون.
البعض يحب الحديث عن الرياضة، أو السيارات، أو الأسهم، أو الدراسة وغيرها. وإذا كان لدينا اهتمام في أي المواضيع التي يحبها الطرف الآخر فإن لدينا مناطق التقاء معه.
وتختلف مناطق الالتقاء عن التطابق الكيميائي بين الأشخاص، وإذا اجتمعا كانت العلاقة أطول واعمق.
أهلا بك، بعد الإختبارات وبلا توقفـــــ...
الاسم: سلطان أبوخشيم
