دوائر التأثير ودوائر الأقدار

كتبهاسلطان أبوخشيم ، في 29 فبراير 2008 الساعة: 22:50 م

يوجد حول كل إنسان دائرة كبيرة جدا إسمها دائرة الأقدار، وبداخل هذه الدائرة دائرة أخرى أصغر منها إسمها دائرة التأثير، أي أنه حول كل إنسان دائرتان يقع هو في مركزهما.
 
ودائرة الأقدار هي مايحدث حولنا من أمور لا نملك السيطرة عليها ولا تغييرها، مثل أحوال الطقس، وكثير مما نسمعه في نشرات الإخبار في التلفزيون من سقوط منزل في البرازيل إلى مقتل عدد من عمال منجم للذهب بعد انهياره!!!
 
أما دائرة التأثير فهي كل ما نستطيع عمله والتأثير به على ما حولنا. و ما يقوم به الإنسان من قرائة وتعلم وأعمال خير ونشاط اجتماعي يقع داخل هذه الدائرة. ويمكن تصنيف ما نقوم به من أعمال يومية ضمن إحدى هاتين الدائرتين. فلو قضى أحدهم يومه بمتابعة أخبار جنوب أفريقيا مثلا، فهذا يعني أنه صرف ساعاته في دائرة الأقدار، فهو لا يستطيع أن يعمل شيئا حيال ما يحدث هناك كما أنه ليس له علاقة بالموضوع أصلا.
 
في اعتقادكم هل الأشخاص الأكثر نجاحا وتميزا وتأثيرا في من حولهم، هل هم من يوظفون طاقاتهم وتركيزهم في الدائرة الكبيرة دائرة الأقدار؟ أم دائرة التأثير؟
 
حتى تغير مسار حياتك نحو الأفضل ولتحقق النجاح والتميز عليك أن توظف اهتماماتك وأوقاتك في دائرة التأثير، إن الذين نجحوا في حياتهم بشكل ملفت وأصبحو مثالا للإلتزام والحكمة نجدهم وظفوا طاقاتهم في دائرة التأثير فأصبحت هذه الدائرة أكبر شيئا فشيئا ليسمع بنجاحهم القريب والبعيد،
 
ثم ماذا تتوقعون من شخص يمضي الأيام والأسابيع في متابعة أخبار الآخرين، ما ذا سيحصل لدائرة التأثير الخاصة به؟ نعم، ستصغر دائرة التأثير الخاصبة به شيئا فشيئا حتى يصبح تأثيرة محدودا جدا في محيطه البسيط،
 
فلنراجع أنفسنا وللنظر في أي الدوائر نقضي أوقاتنا؟ ولتكن هذه البداية لرحلة التغيير والتميز والنجاح.
 
مراجع:
ستيفن كوفي، العادات السبع للناس الأكثر فعالية.
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العلاقات الإنسانية, تطوير الذات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

13 تعليق على “دوائر التأثير ودوائر الأقدار”

  1. سلطان ..

    أشكررررررررررررررك بشدة :)

    كنت قد كتبت الآن شيئا ووجدتك كتبته بطريقة راقية منطقية ،،،

    ممتنة كالعادة

  2. نجد ياخي سلطان انفسنا بدائره حكم الاقدار فتجدنا نجري بحوث ومعلومات عن اناس

    فننسى انفسنا بمتابعتهم …

    ولكن يجب علينا ان نهتم ونركز ونشغل طاقتنا لترصد دائره التاثير لان دائره الاقدار لاتنفع

    بنافعه وتدمر النفس

    ولكن سوقف لبرهه واقول انك من دائره التاثير اتعلم لماذا …؟؟لانك من بذلت الطاقه للكتابه والمناقشه الرائعه للتاثير بها على الاخرين الذين يدخلون المدونه فبلغت بها اعلى الهمم

    فانار الله بك ما انرت بها قلوبنا بلا توقفــــــــ…

    تحيه معطره بالورد والاوركيدا

  3. اعتقد ان دوائر التأثير تغلب على حياتنا .. ولكل منا دائرته وتأثيره فيها : )

  4. أختي إيمان كامل،

    الأفكار تولد وتكبر وتنموا لتعيش معنا، ونعيش بها،

    وقد كتبت هذا دوائر التأثير والأقدار فكان ميلادا للمقاله التي كبرت قليلا فأفردتها بهذه الصفحة،

    أهلا بك وبحضورك،

  5. أختى سمفونية الحب،

    إن ما يحصل حولنا أو حتى لنا وهو خارج عن قدرتنا وعن اختيارنا فإنه يقع في دارئرة الأقدار، وآمنت بالقدر خيره وشره.

    ولكنى في كثير من الأحيان نفعل الأسباب التي قد تضرنا ومن ثم نرمي المصيبة على القدر. كأن يقود أحدهم سيارته بجنون وبعد أن يقع الحادث، يرد بأنه ما أصابنا لم يكن ليخظئنا. وقيسي على ذلك حينما تخرج نتائج آخر العام الدراسي بعلامات سيئة!!

    وأهلا وسهلا بحضورك،

  6. أختى أروى،

    هناك خياران لكل منا:

    إما إن توضف أوقاتك في دائرة التأثير الخاصة بك، وإلا فإنك ستكون ضمن دائرة التأثير الخاصة بالآخرين.

    وبعبارة أخرى: إن لم تكن لديك أجندا خاصة بك، وإلا فإنك ستكون قفرة ضمن أجندا الآخرين.

    ومرحبا بلا توقفــــــ ،،،

  7. الاخ سلطان … امتعتنا بهذا الادراج القيم والمفيد جزاك الله كل خير . وكما هو ادراجك السابق .. ونتمى عليك المزيد ..

    كيفية اختيار دائرة التأثير … اين البداية …. العائلة ….. مكان العمل …… الاصدقاء …..

    واذا لم تكن انت صاحب القرار فكيف يتم التأثير على الاخرين …

    وهل تعتقد ان واقعنا هذا يؤهلنا للتأثير .. بعد ان اصبحنا يؤثر فينا .

    ارى عالمنا العربي يقول بالمثل .. حايد عن ظهري بسيطه

    تحياتي

  8. الأخ الدكتور إبراهيم،

    الحقيقة أن تساؤلاتك ذات شجون، ولكن دعنا نتفق على مبدأ هام وهو أن التغيير يبدأ من الداخل، أي أنه حتى تغير عائلتك عليك أولا أن تغير نفسك، وحتى تغير زملائك في العمل عليك أن تغير نفسك.

    إن نجاحنا في تغيير أنفسنا، هو المحور الأساسي الذي ستتغير على أساسه العائلة ومكان العمل والاصدقاء وكل ما هو محيط بنا.

    وعملنا على اكتساب سلوكيات جديدة يدخل ضمن دائرة التأثير الخاصة بنا.

    وتغيير النفس للأفضل يحصل بالمثابرة والإصرار، ولو كان تغييرها مستحيلا لما طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من الرجل الذي جاءه وقال: أوصني فقال له: لا تغضب ثلاثا.

    أذكر أني قلت لزميل لي، لو تركت صفة الغضب عنك لأصبحت أحسن مما أنت عليه، فرد قائلا: هذا هو أنا، فأنا أغضب كثيرا بطبيعتي، والطبع يغلب التطبع.

    ولكني أقول أن التطبع هو الذي يغلب الطبع، وإلا فلم يكن الرسول عليه الصلاة والسلام ليوصي الرجل كثير الغضب بعدم العضب!!.

    وحتى يتغير واقعنا العربي فلا أصدق من قوله عليه الصلاة والسلام: : كيفما تكونوا يولى عليكم، وقال عليه الصلاة والسلام: لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم،

    والخطوة التالية بعد تغيير الإنسان لنفسه وتصفيته لنيته لا حدود لها في إصلاح المجتمع وتوجيهه.

    ودمت بأطيب حال.

  9. الاخ سلطان …. نعم ومن انفسكم افلا تشعرون … صدق الله العظيم

    جزاك الله كل خير

  10. صباح الخير

    شكر ا على المنبه الجميل آمل من نفسي ومن الجميع خلط الاوراق من جديد .

  11. أخوتي د. إبراهيم، وعبد الغني الأنصاري،

    شكرا لزياراتكما المستمره، نعم نحن جميعا نحتاج إلى ترتيب الأوراق من جديد.

  12. اضافه صغيرة

    الانسان مخير في اتخاذ القرار ولكنه مسير في تنفيذ هذا القرار

    مدونة راقية

    الاسطورة

  13. أخي، أو أختى الأسطورة،

    أعتقد أن تنفيذ القرار ما هو إلا اختيارات متتالية وسريعة لعدد لا نهائي من القرارات.

    فعندما تخير بين قراءة كتابين، وتختار أن تقرأ أحدهما، بعد ذلك تأتي عملية تنفيذ هذا القرار، والتي عبارة عن قرارات لا نهائية ومتتابعة، مثل متى سأبدأ وكيف سأقلب الكتاب، ومتى أتوقف لأشرب كوب شاي، ومتى يغلبني النعاس لأكملة في وقت لاحق لا أعرفه..

    أهلا بزيارتك، وتعليقك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول