فقط، للذين قرأوا كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"
في كتاب الدكتور ستيفن كوفي الشهير "العادات السبع للناس الأكثر فعالية"
“The Seven Habits of Highly Effective Peoples”
ذكر المؤلف عادات سبع وهي:
كن مبادرا
إبدأ والهدف في ذهنك
ضع الأشياء الأهم أولا
فكر بالفوز للجميع
إسعى لفهم الآخرين قبل سعيك لإفهامهم
اتحد مع الآخرين
حد المنشار
وقد أسهب المؤلف في شرح تلك العادات وتأصيلها وإقناع القارئ بأهميتها. كما ساق العديد من الأمثله والتجارب التي مر بها شخصيا أو مر بها آخرون مما يؤيد نظرياته بخصوص تلك العادات. وكنت لسنوات ولا زلت من أشد المعجبين بما خلص إليه المؤلف وما استطاع أن ينجح من خلاله تغيير حياة الملايين من الناس إلى الأفضل. رغم إيماني بأنه يجب علينا كمسلمين أن نصدر نسخة مطورة من هذا الكتاب لها ارتباط أكبر بديننا وعقيدتنا وتاريخنا الإسلامي العظيم.
تتلخص فكرة الكتاب في أن هناك سبع عادات أساسية متى ما تحلى بها شخص فإنه سيمسك بزمام الأمور في حياته ويقودها نحو النجاح والتمير والفعالية المطلقة. وقد قرأت الكتاب لمرات عده، وتناقشت مع العديد ممن قرأوه حول فعالية ما ورد فيه والمنافع التي يمكن أن نكتسبها من تعلم تلك العادات. والحقيقة التي يقولها الجميع وأقولها أنا معهم: أن الكتاب جمع الكثير من الحكم التي علينا الأخذ بها.
إلا أن الدكتور ستيفن كوفي، وفي نظري، نسي أمرا هاما؟
فبالنظر العميق والقراءة التحليلة لحياة جميع الناجحين نجاحا باهرا واستثنائيا نجد أن لديهم صفة مشتركة لم يذكرها المؤلف. هذه الصفة أو العادة هي الصبر. جميع الذين غيروا مجرى التاريخ ورسمو وجه العالم وتركوا أثرهم شامخا كانوا مكافحين ومناضلين من أجل ما يؤمنون به. منهم من صبر على السجن، ومنهم من صبر على التعذيب أو الغربة، وجميعم صبروا على المبادئ التي تعهدوا أنفسهم بها. هؤلاء الناجحين مكافحون بطريقة استثنائية.
ولكن هل يمكن أن تكون مكافحا أو مناضلا دون أن تكون صبورا؟
أو أن تكون مثابرا، أو مجتهدا، مصرا، وملتزما بما وهبت نفسك له دون أن تكون صبورا؟
إن الصبر هو القاعدة العريضة التي تقوم عليها تلك الصفات العظيمة التي تحلى بها أؤلائك الفاعلون في مجتمعهم. وعلى العكس من ذلك هل تعتقد أن الشخص الجزوع أو الذي ينفذ صبره بسرعة يمكن أن ينجح في تغيير حياته للأفضل؟
لنعلم أن النجاح على كل المستويات يحتاج إلى صبر، فالجد والإجتهاد في الدراسة أيضا يحتاج إلى صبر ومثابرة، وكما قال الشاعر لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله ** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا.
وفي بحثي في القرآن الكريم وجدت الكلمات التي جذرها كلمة صبر ذكرت 101 مره كما في قوله سبحانه وتعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبرو وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"، وقال جل من قائل: "والله يحب الصابرين"، كما قال الله جل وعلا: "وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم".
لقد تعرفت على واحد من القواسم المشتركة بين أعظم البشر وهم الأنبياء وأريد أن أطلعكم عليها، هل تعلمون ما هي؟
إنهم يشتركون في صفتهم بالصبر. وليس للصبر في الله ومن أجل التوحيد والعبادة جزاء إلا الجنة، فقد قال سبحانه وتعالى: "وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا".
الصبر صفة الحكماء والقادة والمحنكين، فهم يقيسون الأمور بروية وهدوء ولا يطلقون أحكمامهم إلا بعد تأمل وتفكير، وإلا أن فإن العجلة تقود صاحبها إلى قرارات خاطئة وربما إلى المخاطر.
والآن فكر في هذا قليلا: هل يمكن أن تنجح في دراستك، أو وظيفتك، أو تجارتك الشخصية، أو حياتك الزوجية دون أن تكون صبورا؟
وقد ذكر المؤلف الصبر وأهميته في كثير من صفحات الكتاب. إلا أني أعتقد أنه كان يجب أن يفرده كعادة للناس الأكثر فعالية.إن مواجهة ضروف الحياة الصعبة وتجاوز محنها وشق الطريق نحو الأمام يحتاج منا الكثير من الصبر والمثابرة.
والآن ومع الإعتذار للدكتور ستيفن كوفي علي أن أعيد ترتيب العادات السبع للناس الأكثر فعالية لتكون العادات الثمان للناس الأكثر فعالية، لتأتي عادة الصبر بعد العادة الأولى "كن مبادرا" فتكون بالشكل التالي:
كن مبادرا
تحلى بالصبر
إبدأ والهدف في ذهنك
ضع الأشياء الأهم أولا
فكر بالنصر للجميع
إسعى لفهم الآخرين قبل سعيك لإفهامهم
اتحد مع الآخرين
حد المشار
أعرف أني سأثير حفيظة محبي الدكتور ستيفن كوفي، إلا أني لا أستبعد أن تكون النسخة القادمة من كتابة باسم "العادات الثمان للناس الأكثر فعالية".
كتبها سلطان أبوخشيم في 11:49 مساءً ::
20 تعليق
في18,كانون الثاني,2008 - 12:59 صباحاً, خلينا نعميها كتبها ...
اللهم اجعلنا من الصابرين
شكرا مستر سلطان:)
btharah.maktoobblog
في19,كانون الثاني,2008 - 09:18 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
العفو، يا جارتي العلوية التي لم تكتب اسمها.
في20,كانون الثاني,2008 - 12:29 صباحاً, منيرة الكندي كتبها ...
الأفضل. رغم إيماني بأنه يجب علينا كمسلمين أن نصدر نسخة مطورة من هذا الكتاب لها ارتباط أكبر بديننا وعقيدتنا وتاريخنا الإسلامي العظيم.
**********************************************************
ليتكم تكونوا أنتم من يصدر هذه النسخة فهي بحاجة لوضع القيمة الإسلامية والرأي الخاص .. (بصمة خاصة مدروسة ).. وارى هذا هنا في إدارجكم الطيب
إستنتاج طيب اخي الفاضل / سلطان
تحية طيبة
في21,كانون الثاني,2008 - 01:52 مساءً, سمفونية الحب كتبها ...
انا لم اقرء الكتاب لكني الان قرات الموضوع وفهمته
ونعم نحتاج الى ان نطور هذه النسخه وان نضع الصبر بالمرتبه اثانيه
وان نذكر التعاليم القيمه الاسلاميه
شكرا لك اخي سلطان بلا توقف على ماكتبته للفائده العامه
اترك لي بصمه في مدونتي المتواضعه
اختك انا
في23,كانون الثاني,2008 - 06:19 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي منيرة،
للدكتور القعيد كتاب اسمه العادات العشر للناس الأكثر نجاحا أو الأكثر تميزا، لا أذكر اسم الكتاب تحديدا، لم أقرأ الكتاب بعد ولكني سأتصفحة في زيارتي القادمة للمكتبة بإذن الله، ربما يكون هذا الكتاب نسخة محدثة من العادات السبع للناس الأكثر فعالية.
أيا كان عدد الكتب المنشورة فهذا لا يضع حدا للإنتاج الفكري والثقافي الإسلامي والعربي الذي أتمنى أن يثري المكتبات.
وشكرا على رأيك الذي أسأل الله تعالي أن أكون عند حسن ظنك.
في23,كانون الثاني,2008 - 06:27 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي سمفوني الحب،
سأزور مدونتك قريبا لأكتب رأيي المتواضع،
وأهلا بك حمامة من حمام الدار،
في29,كانون الثاني,2008 - 12:43 مساءً, أرنوبة كتبها ...
أخي سلطان
كلامك منطقي وصحيح ولا مجال لثورة محبي الدكتور ستيفن
فلك وجهة نظر منطقية مدعمة بالأدلة المقنعة لنا كمسلمين
وإن كان هو من ألف الكتاب ورأيه في كل ما قال في الكتاب منطقي وصحيح
إلاّ أن هناك حلقة ضائعة قد أكملتها أنت بتحليلك المنطقي
أسلوبك مميز ولفتت نظري طريقة تفكيرك وشخصيتك من بين السطور
دمت ودام قلمك
في29,كانون الثاني,2008 - 11:07 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي أرنوبة،
كنت اليوم أشاهد برنامج على الهواء مباشرة على القناة السعودية الثانية، وكان ضيف الحلقة رشاد فقيه وهو أحد الأشخاص الذين لهم نشاط واضح في مجال تطوير الذات وشحذ الهمم والتغيير للأفضل والبحث عن النجاح الى آخره.
وذكر في محور حديثه عن النجاح بأنه يقسم مراحل النجاح إلى جزئين وقال: أنا أقسم النجاح إلى مرحلتين المرحله الأولى وهي ما أسميها النصر الداخلي والثانية أسميها النصر العام. ثم تحدث عن مكونات كل مرحلة، فطلبت المشاركة بالبرنامج واتصلت به على الهواء وأبديت اعتراضي على بعض ما قال، فقلت له أنه يحق لك أن تسمي المراحل كما تشاء لكن أن تنسب التسميه إلى نفسك فأعتقد بأن هذا تعدي على الحقوق الفكرية للآخرين، فتقسيم مراحل النجاح والتميز إلى النصر الداخلي والعام هي تسمية الدكتور ستيفن كوفي وليست تسمية رشاد.
شكرا على رأيك الذي يؤيد إضافة عادة الصبر لتلك العادات،
,أهلا بقلمك وتعليقاتك بلا توقف،،
في10,شباط,2008 - 06:55 صباحاً, مريومه كتبها ...
مرحبا سلطان ....
أول مره أزور مدونتك ... بس إسمحلي أختلف معك ....
أو بالأصح أقول رأيي ...
أتوقع أن موضوع الصبر كان ضمنا موجود في الكلام .. يعني الأخ ستيفن يوم قال .. فكر بالفوز .. أكيد كان الصبر أحد الطرق المؤديه للنجاح والفوز ...
من يفكر في النجاح لابد أن يتحلى بالصبر ...
وهذه لاتستدعي كتابتها ....
أحيي فيك روح التفكير ...
أسعدني مروري هنا
في11,شباط,2008 - 05:59 مساءً, مجهول كتبها ...
مساء الخير أخي سلطان
انا من محبي الدكتور ستيفن كوفي
وله نصيحه أعجبتني ومنذ تطبيقها
وأنا أعيش حياتي بطريقه جميله
هي
قاعدة الـ 90 / 10
جدا جميله واتمنى الجميع تطبيقها
وبانسبه للعادات السبع للناس الأكثر فعالية
أنا مؤيده للجميع ماقلت ولكن عندي إختلاف بسيط
بأنني أرى أن الصبر يجب أن يكون في المركز الأول
لأنه الأساس إذا أردت أن تصبح مبادرا
وإذا كان الهدف في ذهنك يجب أن تتحلى بالصبر للتحقيقه
وعندما تريد أن تسعى للفهم الآخرين تجعل الصبر نصب عينيك
وبرأيي أن الصبر مفتاح كل شئ
فتقبل مداخلتي وشكرا على هذه المدونه الجميله.................
في11,شباط,2008 - 06:00 مساءً, مجهول كتبها ...
اختك حلا الخالدي
في11,شباط,2008 - 08:59 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي مزيونة،
يبدو أننا متفقان على أهمية الصبر وأنه شرط للنجاح،هناك مكان في المنتصف نستطيع أن نلتفي فيه،
أهلا بك بلا توقفـــــــــــــــ.... وبأرائك الحرة،،
في11,شباط,2008 - 09:08 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
اختي حلا الخالدي،
لقد طبعت قاعدة 90/10 منذ مده طويلة ووضعتها على مكتبي لأقرأها حينما أشتهيها، وصلتني على بريدي منذ أكثر من سنة ولم أقرأها بعد،
وهاهي تنظر إلي كل صباح متسائلة متى أنهي وحدتها وآخد بطرفها لتنظم إلى صديقاتها اللاتي يسبحن في فضاء أفكاري.
تعليقك هذا سينهي هذا الإنتظار الطويل، ليهديني فكره، وربما صباحات جميلة.
سأنتظر زياراتك القادمة بإذن الله،
في11,شباط,2008 - 11:31 مساءً, إيمان كامل كتبها ...
سلطان .. لفت نظري شغلتين :
1- انك تقرأ وتفكر وتقترح وتناقش ، وهذا من النادر
2- انك تتفرج على القناة السعودية الثانية ، يعني انك فعلا تنفذ ما تقترحة وتستنتجه من أن الصبر هو الأساس :)
سامحني :)))
في12,شباط,2008 - 11:59 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي إيمان،
لست ممن لديه الصبر الكافي لمتابعة القناة السعودية الثانية، ولا من متابعي البرامج التلفزيونية. ولكن هي الصدفة.
عموما الأستاذ رشاد من الأشخاص المؤثرين في المجتمع والذي أكن له الإحترام على البرامج التي يقدمها وشاهدت بعضها.
وأهلا بك بلا توقفـــــــــــ ....
في09,حزيران,2008 - 06:37 مساءً, امينه كتبها ... (غير موثّق)
لمّا تتعلم تستمع استماع عاطفي للي حواليك أعتقد أن هذا يحتاج لصبر غير معقول .
ولما تحتاج أنك تكون غنشان مبادر و متحكم في ردة فعلك .. يحتاج لصبر غير طبيعي.
و لما تمسك نفسك ما تفكر بطريقة المنفعة لي و الضرر للآخرين هذا يحتاج لكمية صبر غير طبيعية ..
الكتاب يركز علة تغيير الصور الذهنية و ليست العادات بمعنى أنه تغير تفكييرك و كنتيجة لذلك ستتغير طباعك .
بمعنى هناك كثير من الصفات و السمات الشخصية اللي بتتعلمها لما تغير من تصوراتك الذهنية.
في11,حزيران,2008 - 05:30 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
همممم،
تجربتي مع العادات والسبع ومثلها من الكتب بدأت منذ سنوات، وبقيت منذ ذلك الوقت أقرأ وألاحظ وأحلل في محاولة مني للفهم.
وقبل كتابتي لهذه المقالة، وأثناء تحليلي لهذه العاده، سألت نفسي سؤالا مهما،
هل تعرفين يا أمنية ما هو السؤال؟
هو ذاته وجهة نظرك التي طرحتيها،
الكتاب يركز على تغيير الصور الذهنية، ويهدف إلى وضع العناصر الأساسية التي متى ما تحلى بها انسان فإنه سيجني الفرق.
أنا أحترم كثيرا وجهة نظرك، وقد توقفت عندها أكثر من مره، وأعدك بأن أفكر فيها أكثر،
إلا أني أعتقد ورغم ذلك، بأن العادات السبع تحتاج إلى الصبر كإطار عام تقع فيه ليكون الإنسان أكثر فعاليه.
عنوان الكتاب: العادات السبع للناس الأكثر فعالية،
هل ترين عاده أهم من الصبر والإصرار للفعالية والنحاح،
وإلا فما هو رأيك؟
في01,آب,2008 - 02:21 مساءً, مجهول كتبها ...
شكرا شكرا شكرا على هذا الكلام الاكثر من رائع اتمنى لك المزيد من التقدم والنجاح اللهم امين
في01,آب,2008 - 02:23 مساءً, مجهول كتبها ...
كلااااااام رائع
في06,آب,2008 - 07:31 صباحاً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أهلا بمن علقا، ووددت لو كتبتما اسميكما، وأهلا بكما دائما...
الاسم: سلطان أبوخشيم
