شوارع الإنترنت يلفها ظلام مخيف، وتطل عليها ثقوب سوداء، يسمونها أبوابا، لها مصاريع متكسرة تبتلع كل ما مر بها.
وجدتكم في الداخل أناسا بلاملامح وبلا هوية.
وجدتكم أنتم! نعم أنتم، تكتبون على صدوركم أسماء مستعارة، لم يناديكم بها آباؤكم.
تدخلون المنتديات لتكتبوا أشياء تشعرون بالفخر من أجلها فيصفق لكم الآخرون تصفيقا حارا، لكنه لايسمع! وتفرحون كثيرا بكل تعويذه تعلق على ما كتبتم.
في عالمنا الحقيقي بعيدا عن الإنترنت تكلمنا كثيرا ولم يسمعنا أحد ووقفنا عاليا ولم ينظر إلينا أحد.
لذا أتينا إلى هنا لنقول كلاما يقرأ ولكنه لا يسمع، ولنقف فخورين بما كتبنا حيث لا يرانا أحد!
وجدتكم في الداخل أناسا بلاملامح وبلا هوية.
وجدتكم أنتم! نعم أنتم، تكتبون على صدوركم أسماء مستعارة، لم يناديكم بها آباؤكم.
تدخلون المنتديات لتكتبوا أشياء تشعرون بالفخر من أجلها فيصفق لكم الآخرون تصفيقا حارا، لكنه لايسمع! وتفرحون كثيرا بكل تعويذه تعلق على ما كتبتم.
في عالمنا الحقيقي بعيدا عن الإنترنت تكلمنا كثيرا ولم يسمعنا أحد ووقفنا عاليا ولم ينظر إلينا أحد.
لذا أتينا إلى هنا لنقول كلاما يقرأ ولكنه لا يسمع، ولنقف فخورين بما كتبنا حيث لا يرانا أحد!
يا لحزني حيث أقف ويالعجبي لما أرى.
أما بعد،
نحن الهاربون إلى عالم الإنترنت بأرواح جديدة وأسماء أحببناها أكثر من أسمائنا، المستوحشون من العالم حولنا، سنحزن كثيرا بعد سنوات حالما نكتشف أن معظم ساكني الإنترنت كانوا أشباحا، لهم أجساد لا تلمس وأصوات لاتسمع.
يحضرون قليلا ويغيبون طويلا،
يظهرون كثيرا ثم يختفون بعيدا، بعيدا جدا، إلى حيث لا نعلم،
أما بعد،
نحن الهاربون إلى عالم الإنترنت بأرواح جديدة وأسماء أحببناها أكثر من أسمائنا، المستوحشون من العالم حولنا، سنحزن كثيرا بعد سنوات حالما نكتشف أن معظم ساكني الإنترنت كانوا أشباحا، لهم أجساد لا تلمس وأصوات لاتسمع.
يحضرون قليلا ويغيبون طويلا،
يظهرون كثيرا ثم يختفون بعيدا، بعيدا جدا، إلى حيث لا نعلم،
دون أن يقولوا شيئا، حتى كلمة "وداعا".
أما أنا ...... فشبح،
والأشباح لا تظهر إلانادرا.
أما أنا ...... فشبح،
والأشباح لا تظهر إلانادرا.
كتبها سلطان أبوخشيم في 01:55 مساءً ::
10 تعليقات
في18,كانون الثاني,2008 - 12:32 صباحاً, مها كتبها ...
كلناا اشياح يا سلطان في هذه الشبكه ولكن اعترفاني وجدت ضالتي هنا واستغنيت عن اناس لم تجلب لي في قربها سوى الويلات فتخليت عن انسيتي بمحض ارادتي لارضى ان اكون شبحا ولكن لاقول ما اريد بلا تميق او مجامله اوتدليس
رائع ايها الشبح
في19,كانون الثاني,2008 - 09:57 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي مها،
في اعتقادي أن ساكني الإنترنت أشباح.
والخطير أنهم في كثير من الأحيان يظهرون الجوانب الإنسانية والأخلاقية من خلال المنتديات وغرف الدردشة وغيرها. فيبدو المنحرف خلوقا، والشاذ مستقيما، والمجرم حمامة سلام.
ويرسم كل شخص حول نفسه هاله من النور الملائكي.
في عالمنا الحقيقي يكون الناس أكثر حذرا في انتقاء صداقاتهم، أما في الإنترنت فإنهم ينفتحون على عدد كبير من الصداقات التي قد تكون غير متوازنة.
لا أريد أن أعمم في الحكم، فلكل قاعدة شواذ، وهذه هي قاعدتي أنا على الأقل.
في20,كانون الثاني,2008 - 12:44 صباحاً, منيرة الكندي كتبها ...
اخي الشبح الفاضل / سلطان
الأشباح هنا في الانترنت لا أفضلهم على الواقع إلا بشيئين أنه عندما تتحاور لا أحد يقاطع حديثك إلا الأنتر ...
ولا تجد وجوه عابسة غير راضية على الحديث فإما راضي أو معترض ...
وأضيف ثالث .. تصفيقهم الغير مسموع يطربنا جميعاً ..
أما غير ذلك فالواقع أفضل لإن هناك قناع واحد فقط وإسم واحد فقط ... والأنترنت مجرد أشباح لا تعلم لهم طريقاً تتحدث عن إمنيات يتمنو الوصول إليها اخلاقياً وفكرياً وووو
وانا منهم ... الشبح / منيرة الكندي
تحية طيبة وادراج اطيب
في21,كانون الثاني,2008 - 01:40 مساءً, سمفونية الحب كتبها ...
اخي الشيخ الاشباح بالكتابه /سلطان
لااعلم كيف اقول لك ان الانترنت ظهرت لنا بمجال الحريه فتطرقوا بها كثير من الاشباح
لان منهم الكثيرون التي يتميزون لكن لااحد يسمعهم ولايشجعهم فيكونوا هاله شخصيه وفكريه جديده
في عالم الاشباح فيسمعون اطراء بدون صوتا تصفيق لكن يرضيهم
فهم يكتبون مايتمنونه بحريه شخصيه لان لاحد يقدر ان يوقفهم لان الاشباح يما ان يكونوا
راضين او معترضين
لي الشكر اخي عما كتبته بلا حدود
وانا الشبح سمفونيه الحب
في23,كانون الثاني,2008 - 09:36 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي سمفونية الحب،
بعض الأشباح الذين يكتبون في المنتديات، يظهرون بشخصيات مختلفة تماما عن شخصياتهم في العالم الحقيقي.
وقد يحدث عكس ما ذكرت تماما، فقد حدثت قصة وقفت عليها لشخص كان يعمل في إحدى الشركات الكبرى، وكان هذا الشخص يشغل منصبا عاليا فيها.
إلا أنه كان مستاءا من طريقة عمل الشركة، وكان يرى أن الشركة تسير بطريقة عشوائية وفيها الكثير من المحسوبيات والوسائط، ويرى مظاهر مختلفة للفساد الإداري. إلا أنه لم ينبس ببنت شفة كما يقولون أمام مدراءة، ولم يقم بعملية إصلاح جذرية. واكتفى بأنه كان يدخل على أحد منتديات الإنترنت الشهيره وكان ينتقد الشركة، وينتقد المدراء انتقادا لاذعا وشخصيا في كثير من الأحيان.
والغريب أنه كان يأتي في الصباح بعد أن كتب ما كتب في المنتدى باسمه المستعار حينما كان شبحا لا يعرفه أحد، كان يأتي ويسلم على مدراءه بابتسامه عريضة وبوجه آخر غير الذي كان يكتب به.
وقد تضررت الشركة بهذا النقد، كما تضرر أصحاب المناصب العليا فيها منه، وبحثوا عن الشخص الذي كان يخفي اسمه في المنتديات وتمكنوا من الوصول له ومن ثم تم فصله من الشركة بعدما فضح أمره.
هذا الشخص كان يعيش بشخصيتين، شخصية الإنسان المحترم المؤدب الذي لا يحب المواجهه أو أن يسبب أي مشكلة قد تضر بمصالحة الشخصية، وشخصية الشبح الذي كان يكتب في المنتدى والتي عرفت بالجرأه والصراحة والحدة في الطرح والشجاعة والحرص على مصالح الشركة والوطن.
لكني أتسائل، أيهما الشبح؟ هل هو فعلا من يكشف عن ما في داخله في المنتديات ويطرح أفكاره بتجرد ودون خوف؟ أو من يعيش بيننا مبتسما، مخفيا في داخله الكثير من الإنتقادات الحادة التي لا يملك الجرأة بأن يذكرها؟
في23,كانون الثاني,2008 - 09:37 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي منيرة الكندي،
كان لي صديق عملت معه قبل سنوات وأنا طالب في الجامعة، في شركة اسمها العالمية للإنترنت.
وكان متميزا في عمله، مبدعا في إنتاجه، وقد عمل مطورا مواقع إنترنت ومصمم.
وبعدها تعرف على فتاة من المغرب من خلال أحد منتديات الإنترنت، وبقيا لفترة وهما يتناقشان حول مواضيع لهما اهتمام مشترك بها.
وفي يوم لا أنسى صباحة، جائني وقال: "سلطان، لقد حجزت تذكرة ذهاب للمغرب، وتذكرتي عودة منها"!!!
تفاجأت: وقلت له، "ولمن التذكرة الثانية إنشاء الله؟"
- "واحدة لي وواحدة لزوجتي زينت".
كنت في غاية الدهشة مما قرره،
واستطرد قائلا: " لقد اتصلت بها ورتبت موضوع الخطوبة والزواج خلال اسبوع إقامتي في المغرب، وسأعود بإذن الله انا وعروستي."
واليوم وبعد سنوات من آخر لقاء به، دعاني فواز في بيته في حي الملز، وسلمت على ابنه الأول عبد الرحمن، وتناولنا وجبة عشاء مغربية.
أبقى مؤمنا بقاعدتي، أن ساكني الإنترنت أشباح، وما حدث لفواز استثناء نادر.
وأهلا بك شبحا بين الأشباح.
في11,شباط,2008 - 11:41 مساءً, إيمان كامل كتبها ...
يا شيخ إذا كانت الاشباح زيك ... الله يكثر منهم :)))
أول مرة تكتب شيئا لا أجد له تعليقا سوى " لا فض فوك "
" بالشبحي " ... كمان !؟
في14,شباط,2008 - 10:44 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
أختي إيمان كامل،
أتم الله لك إيمانك وزاد يقينك، سأرد على مديحك بلغة الأشباح وأمتدحك مديحا لا ينقطع، ولكنه كالسراب لا يروي العطش. فمديحي بلا صوت! يقرأه المئات، وربما الآلاف، ليعجبوا بك، ولكنهم لا يعرفون من تكونين!! ولا نعرف نحن هل بقي منهم أحد على قيد الحياة، أم أنهم فارقوا الحياة.
لنعود جميعا إلى نقطة البداية، ونسأل السؤال الأهم: مع من نتكلم؟
في23,شباط,2008 - 01:16 صباحاً, آلاء كتبها ...
مقال رائع ..
أنا أتعامل بالإنترنت بطريقة أسهل
حتى كادت حياتي العادية أن تنمحو لو لا والدي حفظه الله لي
فبالإنترنت الكل يسمع صوتك
بينما في الحياة العادية "العالم الأسود" أناس مخادعون يلعبون بك ويستهترون
ليرموك في النهاية ..
أنا شبح في الشبكة بالنسبة لكثيرين
لكنني متيقنة أنني إنسانة موجودة بالنسبة لقليلين جداً
شكراً أخي على الطرح ..
كن بخير :)
في29,شباط,2008 - 08:32 مساءً, سلطان أبوخشيم كتبها ...
اختى آلاء،
كما يقال فإن سلوكياتنا منبعها الأفكار التي نؤمن بها،
في الآونه الأخيرة بدأت أبتعد عن العالم العنكبوتي أو عالم الأشباح والوجوه التي تغطيها الأقنعه، ولعل هذا نابع عن إيماني بهذه الحقيقة.
الحياه على وجهيها الإنترنتي والحقيقي ليست سهله، والله وحده أعلم بما تخفيه لنا من مفاجآت ومستقبل غامض.
قلتي أن العالم في حياتنا العادية بعيدا عن الإنترنت عالم أسود، وهذا صحيح إلى حد كبير خصوصا مع الجنس الناعم، حينما تتحول العلاقة مع الفتاه إلى مصلحة والضحكة إلى مجاملة رخيصة والنظره إلى شهوة.
لكن الإبحار في عالم الإنترنت وبناء علاقات أشبه برمي السنارة في البحر لاصطياد السمك. تارة يعود الصياد بأطيب أنواع السمك وتارة بما لا يصلح طعاما للقطط وربما عاد بلا شيء.
أختي آلاء شكرا لزيارتك، وأتمنى أن تكوني حذرة وأنتي تبحرين في هذا الفضاء الواسع وأخشى ما أخشاه أن ترمي سنارتك فتصطادين قرشا!!
الاسم: سلطان أبوخشيم
