هيا نطبق جراند ثفت
كتبهاسلطان أبوخشيم ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 22:29 م
قام أحد الباحثين في إحدى الجامعات بإجراء دراسة لتأثير التلفزيون على الأطفال. فأحضر مجموعة منهم (أعمارهم بين الثلاث إلى أربع سنوات)، ليشاهدوا مقطعا لرجل معه دمية يضربها بعصا. ثم عرض الباحث على مجموعة أخرى من الأطفال مقطعا آخر لرجل معه دمية يعتني بها ويرضعها الحليب ويحملها بلطف وعناية.
وبعد أيام تم إحضار دمى شبيهة بالتي كانت في المقطع التلفزيوني ليراقبو سلوك الأطفال مع تلك الدمى فكانت النتيجة مخيـــفة إلى حد كبير. فالأطفال في المجموعة الأولى أخذوا يركلون الدمى ويضربونها ويعاملونها – إن جاز التعبير – بوحشية. أما المجموعة الثانية من الأطفال فقد عاملوا الدمى بحنان واهتمام واضحين.
إذا كان للتلفزيون هذا التأثير المباشر على الأطفال، فما هو تأثير أفلام هوليوود عليهم؟
ما مدى تأثير ألعاب البلايستيشن على طريقة قيادة أطفالنا للسيارات؟
هل هناك علاقة بين المفحطين وأفلام المطاردات؟
حكى لي صديق ليلة البارحة أنه شاهد تطبيقا عمليا للعبة قراند ثفت، ولعبة قراند ثفت لمن لا يعرفها يقوم الطفل فيها او لاعب البلايستيشن بتقمص شخصية مجرم ولص يسطو على الناس في الشوارع ويسرق السيارات ويدعس المارة ويشهر السلاح في وجه الشرطه ويقتل بدم بارد كل من يعترض طريقة لأداء المهمة المناط بها.
يقول هذا الصديق أنه كان يجلس في صالة شقته بعد صلاة العصر في انتظار الغداء الذي كانت تعده زوجته. فسمع صوت طرق قوي. فوقف على الكنبه ليشاهد الشارع من الشباك باحثا عن الصوت. فرأى شخصين مع أحدها حجر والآخر معه سكين، فضرب أولهما زجاج أحد سيارات العمارة بالحجر إلا أنها لم تنكسر فقام الآخر بمحاول فتح باب السيارة بالسكين لسرقتها. يقول: فخرجت مسرعا لألحق بهما، فهربا وركبا سيارة أخرى كانت واقفة في وسط الطريق وبدون لوجات.
فقام صديقي هذا بإبلاغ الشرطة ووصف لهم السيارة التي هربو بها، فردوا عليه بأن السيارة التي استقلوها مسروقة أيضا، وأنهما قبل ساعات –أي السارقان- دخلا مكتب عقار ومعهما سلاح ناري، وهددا صاحب المكتب بالقتل ليسلبوه ما معه من مال ويلوا هاربين.
هل هذان السارقين الذان يجوبان المدينه في عمليات سطو مسلح وسرقة للسيارات خريجين من مدرسة قراند ثفت؟ خصوصا إذا عرفنا أن عمريهما لا يتجاوز العشرين عاما.
الظروف التي يمر بها أطفال المجتمع اليوم ظروف استثنائية ومفصلية، وتختلف إلى حد كبير في معظم نواحيها عن الظروف عاشها من تجاوزا العشرين عاما. وأعتقد أننا سنرى نتائجها المخيفة والخطيرة بعد حين إن لم نتحرك لصد هذه الهجمة الشرسة لتفكيك قيم المجتمع ودعائم المحبة فيه.
وخلاصة القول: فعلى كل منا أن يقنن ويفلتر قنوات التلفزيون التي تشجع على الجريمة وتكرر مشاهدها ليل نهار. وأن نعيد النظر في نوعية الألعاب التي يستخدمها أطفاله. وإلا فستكون هذه دعوة مجانية لأبناءنا لدخول مدرسة قراند ثفت للجريمة.
ودمتم جميعا في محبة وسلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العلاقات الإنسانية, تطوير الذات, عام | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 9:17 م
الاخ سلطان اشكرك جزيل الشكر على هذا الطرح الرائع والمميز لموضوع يستحق الطرح والمناقشه ..
مهما حاولنا التصدي لمثل هذه الهجمات الشرسه فإننا لن نستطيع لاننا ندور في حلقه مفرغه ومهما اوصدنا ابواب نجد ان ابوابا اخرى تفتح من جديد وعلى مصراعيها !! إذن قد يبدو الحل الامثل والذي يصعب تطبيقه فعليا ان نبقى بعيدين كل البعد عن كل مظهر من مظاهر الحضاره بما اننا لم نستطع حتى الآن التفريق بين النافع والضار وقد يبدو من الاسلم لنا ولأبنائنا ان نكون مجرد متفرجين !! في هذه الحاله ستكون النافذه هي المكان الأكثر أمانا .. لكن بعد أن نتأكد أننا أغلقنا جميع الأبواب بإحكام !! وبما أننا سلبيين بما فيه الكفايه اعتقد ان فتحه صغيره في النافذه تفي بالغرض.. بإختصار نحن لسنا اهلا لكل جديد لأن عقولنا المتواضعه تعجز عن استيعاب هذا الجديد !! وعندما تحين اللحظه التي نعرف فيها ماذا نريد سنعرف حينها مالذي يجب علينا اختياره !!
أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 10:06 م
المميز سلطان ابدعت في مدونتك
سيبقى اطفالنا يستقون افكارهم من هذه المدارس المستورده مالم نقم بصناعة مايفيدنا بأنفسنا وتنقيح مايضرنا . .
أغسطس 30th, 2008 at 30 أغسطس 2008 3:39 ص
صدقت فيما قلت لابد من التنقيح والرقابة ..
وكذلك لابد من زرع مراقبة الله في كل وقت وفي كل ما تقع أعين أبنائنا عليه ، لأننا لن نظل إلى جانبهم طوال الوقت ..
ثم إن هناك أمر خطير إلى جانب العنف الذي تدلقه تلك الأفلام والألعاب ، وهو الأخطار العقدية التي أصبحت تضج بها الأفلام والألعاب من تحضير للأرواح واظهار طقوس لعبدة الشيطان وغيرها وبالتفصيل ، ورأينا نتاج هذه الأفلام في الواقع من حولنا .
شكراً أخي سلطان على مدونتك الرائعة .. نفع الله بك
سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 5:58 م
جميعا الان نقف مكتوفين اليد
بسبب مايفعله التلفاز باطفالنا فانه يسلب عقولهم ويجعل
منهم اشرار بغض النظر عن الاطفال الاخرين
ولكن ماذا يمنعهم هذه الايام اذا يوجد البلاستيشن بكل مكان\
والاشرطه الفيديو تباع بكل مكان وبي اسعار بخسه فبهذه الاشياء
يختل تفكيرهم ويدخلون الى عالم جراند ثفت ببطاقات مجانيه
لكل كل الشكر ع المقال الرائع
تحياتي اليك بالورد
سبتمبر 4th, 2008 at 4 سبتمبر 2008 10:34 م
نورة، طالبة حاسب، هاجر السنافي، سمفونية الحب،
لعل في صناعة ما يناسبنا حلا لتلك المشكلة، العنف، والإلحاد، والتفكك الأسري جزء خطير من القيم التي تزرعها الأفلام والألعاب المستوردة.
وبقيمة فسحة يستطيع الطفل شراء شريط بلاي ستيشن والسلام.
ديسمبر 31st, 2008 at 31 ديسمبر 2008 3:33 م
ووين الرابط
يونيو 15th, 2009 at 15 يونيو 2009 3:22 م
شــــكـــــــرا؟؟
يا ســــلطان ابــوخشم….
هههههههههههههههههههه